06/01/2010

الحدث الأخبث !!


.
.

(1)
الفقد, الحدث الأخبث على الإطلاق
يأتينا فجأة على حين غفلةٍ منّا
يباغتنا في الوقت الذي لم نكن نعتقد فيه قدومه أبدًا


(2)
يكشّر عن أنيابه
يهجم على قلوبنا الصغيرة
يخدشها بشراسةٍ تُخَلّف جراحًا يصعب اندمالها


(3)
بالأمس القريب تسألني:
تكتبين عن الحزن/الفقد كثيرًا يا روان ...!

لم تكن تعلم بأن الفقد هو المجال الأكثر وضوحًا بالنسبة لي لأكتب عنه
لم تكن لتدرك مدى العلاقة الأزلية بيني وبينه
وأكيدة أيضًا من أنها لن تستطيع إحصاء المرات التي صفع فيها الفقد قلبي وخطف منه أحدهم رغمًا عنّي

(4)
كثيرًا ما يراودني هاجس أنني يومًا ما قد أعيش على هذه البسيطة وحدي !
فالكثير منهم رحل, وها أنا أرى البقية يحزمون أمتعتهم ويستعدّون للرحيل !


(5)
شعورٌ بدأ يلازمني كثيرًا
وأخشى أن يصبح يومًا ما أحد سماتي
((النُّفور)) منهم, منّي ومن جميع الأشياء حولي
بتُّ أتجنب التعرف على أحد
والبقية الـ أعرفهم ها أنا أحاول جعل علاقاتي بهم عادية جدًا
وأمارس الابتعاد

أحاولُ جاهدةً أن أقتل الحب في قلبي
لأنه لو أستمر حتمًا سيقتلني الفقد وسيقتل معي حبي لهم


(6)
أشعر باحتباسٍ شديدٍ للدمع في عيني رغم تدفقه !
أشعر بغصّةٍ تخنقني, تضغط على الهواء الخارج من صدري
أشعر بتراكماتِ ثاني أكسيد الكربون داخلي
وها أنا بدأت أشم رائحة قلبي ...
أظنه بدأ يحترق فعلاً !


(7)
أكره حاستي السادسة
كثيرًا ما تصدق نبوءاتها خاصة المعتمة منها

فـ منذ استيقاظي اليوم
وأنا ألمح غربان شؤم في سماء يومي


(8)
قبل قليل,
كانت هي اللحظة التي رمَت فيها الغربان تيك حجارتها الـ من سِجَّيل على يومي
لتعصف به وتقلب كيانه


(9)
من على شَفا الفقد أنزف أحرفي
أرجوك ربّي ارأف بي ...

لم أعد أقوى !!


16 التعليقات:

التدوينة السوداء للعرب يقول...

أنا كنت اعتقد أنه لدي حاسة سابعة أيضاً .. بالإضافة لحواسي الستة لكن اتضح أني لا أملك كل الحواس .. بسبب الوحشة.

كاتب الأنثى يقول...

مرحبا

من منا يستسيغ الفقد
لكنه أحد أعمدة الحياة التي لابد منها

راقتني وقفاتك لعذريتها وهدوء أنوثتك فيها

أسعدك الباري

كوني بخير
:
عبدالله

محمد سعد القويري يقول...

الأخت الفاضلة :: روان العبدالله ::
صباحك ورد وحب وطاعة ..
وبعد
الصراحة
أسلوبك في هذه التدوينة مشوق ورائع ..
النقد ... كلنا نكرهه ... ولكن وللتذكير .. النقد نوعان .. نقد بناء .. فمرحبًا به .. ونقد من أجل النقد وتكشير الأنياب .. فلا مرحبًا به ..

أما بالنسبة لحاستك السادسة .. فأنا أنصحك يا أختي أن تتخلي عنها .. لأنه ستتعبك نفسيًّا .. وأخشى إذا تعبت نفسيتك أن نحرم من إبداعك :)


أجمـــ تحية ــل

خَريفْ يقول...

جافٌ هو الفَقد ،
خالي مِن غيثٍ ورشفةَ ماء

أعانكِ الربُ عليه يا أنتي ..
ووهَبكِ رزقً يَليقُ بِكونَكِ " صابرة " ..

كوني بِخير ، فقط .. بِخير : )

حسان الأنصاري يقول...

سيدة الألم..
..
لنا في كل شيء في دنيانا عبرة..
فمثلا في كل يوم تغيب الشمس عنا و لكننا نفكر في الشروق،،
نفكر في الأمل، و أيقن أننا لو أمعنا في التفكير عن الغروب و الذهاب والرحيل والفقد، فسوف نموت كمدا و حسرة.. :(
فكل شخص منا فقد فقد عزيز له ، وودعه دون أن يودعه ، و لطالما شتمنا لحظات الفراق و لطالما أرهقت عيوننا و قلوبنا و أطرافنا من الركض خلف أحبائنا و لكن دون جدوى،،
..
سيدة الألم..
في مثل هذه المواقف يجب علينا أن لا ننسى من ودعنا و في نفس الوقت أن لا يجعلوننا ننسى أنفسنا و المضي قدما في حياتنا..
..
سيدة الألم..
عندما تبدين التشاؤم و تستخدمين الحاسة السادسة بالطريقة تلك ، فصدقيني سيحصل ما تتخيلين و سيحصل ما تخافين..
صغيرتي (واسمحي ليهنا أن أناديكي صغيرتي و لست أدري إن كنت أنا أكبر منكي أصلا) و لكن صغيرتي كفي الألم أغلقي مصارع الحزن و فتحي نوافذ الضياء الصغيرة، فستشرق الشمس يوما من إحداها..
صغيرتي.. الحزن باب كبير و سيل جارف فلا تقفي أمام باب الذكريات و تفتحينه على مصراعيه ، و تنتظرين منه أن يرحمك! و لكن قفي و انظري إليه عن بعد ، من فوق سد منيع، و تعلمي منه،،
..
سيدة الألم..
بالنسبة للحب ، فأسرفي فيه و إشربي كؤوس العشق المليئة، فحبكي في تلك اللحظة هو جنتك و هو شعورك ، وكفي عن التفكير المفرط في الغد ، فغدا يوم جديد يا صغيرتي،،.. و اسمعي مني هنا (أذكر أنني كنت أتكلم مع أمي في الهاتف و أخبرها بأني إذا تزوجت لا أريد أولاد!!! لأني كنت أخشى من ما سيأتي به الزمان من بعدي و كيف سيعامل أولادي وكيف وكيف وكيف!! فأجابتني أمي حفظها الله، بأن اللحظة اللتي أعيشها ، هي اللتي تحسب لي و ليس غدا أو بعد غد، و أخبرتني بأن أتوشح الأمل و التفاؤل، فهذا نحن ولدنا وكبرنا و ضحكنا وبكينا)، ولكن في هذه اللحظة أنا أبتسم لغد أفضل ، ليوم أفضل ، لعمر أفضل،، فأنا إبن اليوم سيدتي..
..سيدة الألم..
و بالنسبة لخوفك من تلاشي من حولك فالتعلمي أنهم الآن حولك و هذا ما يهم فكلهم سيذهبون يوما ، ولكن الآن هم عندك قربك من حولك فاعشقيهم و احظنيهم و "بوسيهم" قدر ما تشائين فهم هنا الآن.. و أنتِ بتفكيرك هذا تقتلينهم و هم أحياء تبعدينهم و هم قربك..
..
سيدة الألم كفي يا صغيرتي كفي عن تقليب مواجعك كفي عن فتح الجروح اللتي اندملت كفي ، كفي ياصغيرتي..
..
و لتعلمي بأن لكل و احد همه وحزنه فمثلا أنا أدرس وحيدا في الخبر و أهلي في الرياض ،، و أشتاق لأختي الصغيرة يوميا و لأمي ولأبي و و لأخي و في كل مرة أذهب فيها إلى الرياض إضمهم و أحبهم كأني لأول مرة أقابلهم..

..
صغيرتي..
قلبك ما زال ينبض روحك مازالت عطرة مشاعرك كما أرى هنا جياشة بشكل رهيب، فلا تقتلي تلك الأعضاء المشعة حيوية و حبا
..
سيدة الألم أسرفتي في الألم هذه المرة
..
أسعد الله قلبك و كشف همك و يسر لك من حولك!
و عديني بأن تكوني سيدة الفرح من الآن و صاعدا، و أن تكوني أنتي من يبث الأمل في قلوب من حولك..
وهنا رابط أنصحكي بمشاهدته لأم فلسطينية فقد تبنتها في مجزرة منذ عشرين عاما تحسبه ماتت و قد أخذها جار لها و رباها عنده..
فقط لبث الأمل و لمعرفة النعمة اللي إحنا فيها دمتي بخير..
http://www.youtube.com/watch?v=mQb9czDslBQ&feature=player_embedded

حسان الأنصاري يقول...

سيدة الألم..
..
لنا في كل شيء في دنيانا عبرة..
فمثلا في كل يوم تغيب الشمس عنا و لكننا نفكر في الشروق،،
نفكر في الأمل، و أيقن أننا لو أمعنا في التفكير عن الغروب و الذهاب والرحيل والفقد، فسوف نموت كمدا و حسرة.. :(
فكل شخص منا فقد فقد عزيز له ، وودعه دون أن يودعه ، و لطالما شتمنا لحظات الفراق و لطالما أرهقت عيوننا و قلوبنا و أطرافنا من الركض خلف أحبائنا و لكن دون جدوى،،
..
سيدة الألم..
في مثل هذه المواقف يجب علينا أن لا ننسى من ودعنا و في نفس الوقت أن لا يجعلوننا ننسى أنفسنا و المضي قدما في حياتنا..
..
سيدة الألم..
عندما تبدين التشاؤم و تستخدمين الحاسة السادسة بالطريقة تلك ، فصدقيني سيحصل ما تتخيلين و سيحصل ما تخافين..
صغيرتي (واسمحي ليهنا أن أناديكي صغيرتي و لست أدري إن كنت أنا أكبر منكي أصلا) و لكن صغيرتي كفي الألم أغلقي مصارع الحزن و فتحي نوافذ الضياء الصغيرة، فستشرق الشمس يوما من إحداها..
صغيرتي.. الحزن باب كبير و سيل جارف فلا تقفي أمام باب الذكريات و تفتحينه على مصراعيه ، و تنتظرين منه أن يرحمك! و لكن قفي و انظري إليه عن بعد ، من فوق سد منيع، و تعلمي منه،،
..
سيدة الألم..
بالنسبة للحب ، فأسرفي فيه و إشربي كؤوس العشق المليئة، فحبكي في تلك اللحظة هو جنتك و هو شعورك ، وكفي عن التفكير المفرط في الغد ، فغدا يوم جديد يا صغيرتي،،.. و اسمعي مني هنا (أذكر أنني كنت أتكلم مع أمي في الهاتف و أخبرها بأني إذا تزوجت لا أريد أولاد!!! لأني كنت أخشى من ما سيأتي به الزمان من بعدي و كيف سيعامل أولادي وكيف وكيف وكيف!! فأجابتني أمي حفظها الله، بأن اللحظة اللتي أعيشها ، هي اللتي تحسب لي و ليس غدا أو بعد غد، و أخبرتني بأن أتوشح الأمل و التفاؤل، فهذا نحن ولدنا وكبرنا و ضحكنا وبكينا)، ولكن في هذه اللحظة أنا أبتسم لغد أفضل ، ليوم أفضل ، لعمر أفضل،، فأنا إبن اليوم سيدتي..
..سيدة الألم..
و بالنسبة لخوفك من تلاشي من حولك فالتعلمي أنهم الآن حولك و هذا ما يهم فكلهم سيذهبون يوما ، ولكن الآن هم عندك قربك من حولك فاعشقيهم و احظنيهم و "بوسيهم" قدر ما تشائين فهم هنا الآن.. و أنتِ بتفكيرك هذا تقتلينهم و هم أحياء تبعدينهم و هم قربك..
..
سيدة الألم كفي يا صغيرتي كفي عن تقليب مواجعك كفي عن فتح الجروح اللتي اندملت كفي ، كفي ياصغيرتي..
..
و لتعلمي بأن لكل و احد همه وحزنه فمثلا أنا أدرس وحيدا في الخبر و أهلي في الرياض ،، و أشتاق لأختي الصغيرة يوميا و لأمي ولأبي و و لأخي و في كل مرة أذهب فيها إلى الرياض إضمهم و أحبهم كأني لأول مرة أقابلهم..

..
صغيرتي..
قلبك ما زال ينبض روحك مازالت عطرة مشاعرك كما أرى هنا جياشة بشكل رهيب، فلا تقتلي تلك الأعضاء المشعة حيوية و حبا
..
سيدة الألم أسرفتي في الألم هذه المرة
..
أسعد الله قلبك و كشف همك و يسر لك من حولك!
و عديني بأن تكوني سيدة الفرح من الآن و صاعدا، و أن تكوني أنتي من يبث الأمل في قلوب من حولك..
وهنا رابط أنصحكي بمشاهدته لأم فلسطينية فقد تبنتها في مجزرة منذ عشرين عاما تحسبه ماتت و قد أخذها جار لها و رباها عنده..
فقط لبث الأمل و لمعرفة النعمة اللي إحنا فيها دمتي بخير..
http://www.youtube.com/watch?v=mQb9czDslBQ&feature=player_embedded

روان العبد الله يقول...

.
.
التدوينة السوداء

الوحدة/الوحشة
قادرتان على سرقةالكثير من أشيائنا الجميلة إن لم تكن جميعها !!


لا بأس
ستجد هذه الوحدة من يحضنها يومًا
أنا أكيدة !


شكرًا

روان العبد الله يقول...

.
.
عبد الله

صدقت !
لكن لا بد لنا أن ننفس عن أنفسنا
أن نداوي جراحها منه -الفقد-
بالطريقة التي تناسبنا
لذا أنا أكتبه

 
شكرًا كبيرة

روان العبد الله يقول...

.
.
محمد
أسعدها ربي أوقاتك أجمع يا فاضلي

فخورة بشهادتك


همسة:
كثيرًا ما يدفعنا النقد للأمام
لذا ستجدني كثيرًا ما أنشده وأرغب به
:)


بالمناسبة..
حاستي السادسة تزداد قوةً يومًا بعد يوم ...!

أتعلم..
قد تكون متعبةً أحيانًا
لكنّها في المقابل تقودك إلى الطريق الصحيح في أحيان أخرى



أهلا بك في كل وقتٍ أخي

غير معرف يقول...

Amooooooooool

ايتها المبدعة :

لكل شئ اذا ماتم نقصان فلا يغر بطيب العيش انسان
على الرغم من جمال الحياة ولكنها دائما ماتفاجئنا بما لا نتوقع هنا ياتي دورنا كبشر ميزنا اللةبعقول وقدرات تمكننا من مواجهتها وبكل تحدي وصمود فكوني كذلك صديقتي وازيلي قناع الشؤم الذي ترتدينه وصدقيني ستجدين الحياة اجمل مما تتوقعين وامتلئي ثقة بانك ستجدين امووول متى احسست انك بحاجة لها.

روان العبد الله يقول...

.
.
خريف

الفقد جاف
قاسي
مؤلم
وجامعٌ لكل الصفات الطاردة لأدنى ابتسامةٍ مجردة


لكننا مجبرون على مقابلته,
على التواجه معه...
وفي النهاية, إما أن يتغلب علينا
أو أن نتغلب عليه


أتراه بيدنا تحقيق النصر
وإمكانية قمع ألم الفقد ذاك !



-بفضل ربي- أنا بخير :)
شكرًا لك

Tears يقول...

كل شىء بيمر مع الزمن...الحزن هو الشىء الوحيد الذى يولد كبير ثم يصغر و تلك نعمه من الله

روان العبد الله يقول...

.
.
حسّان
لا أعلم من فينا الأجدر بمواساة الآخر!

أتعلم يا أخ الألم
بعض المواقف تسيطر على نقاط الضعف فينا
تضغط على جراحنا بقوة وتجعلها تنزف
وتكسر كبرياءنا رغمًا عنا



هو قلبي وهذه خواصه
قابل للخدش دومًا
حساسٌ دومًا
ولا خيار لي في تبديله !

قد تكون الكثير من الأمور الـ تزعجه
تجرحه وتؤلمه
عادية جدًا بالنسبة للآخرين
لكن بالنسبة له ( مؤثرةٌ جدًا )


بالأمس,
أعتقدتُ بأني استطعت الإمساك بزمام قلبي
تقبلتُ الصاعقة بقلب صلب
لكن سرعان ما اكتشفتُ أن الصلابة تلك
ما هي إلا مقطعٌ من مشهدٍ حاولتُ تأديته على مسرح(صالة منزلنا) وسرعان ما فشلت في ذلك
وهربتُ أسابق دمعي !!

تاركة الجمهور من أهلي خلفي
بنهاية مفتوحة لقصةٍ ألمٍ لم تنتهي بعد!



أخي حسّان
غمر ربّي قلبك بسعادة لا تنضب


أعدك أن أحاول دومًا البحث عن السعادة

بالمناسبة..
أنا الآن سعيدة :)


لكنّي أحتاج أحيانًا أن آتي هنا
لـ (أفضفض) وأرمي شيئًا مما يُثقل قلبي
بعدها أخرج من هنا وكأن شيئًا لم يحدث

لذا أسميتُ هذا المكان (موئلي/ملاذي)


شكرًا كثيرًا

روان العبد الله يقول...

.
.
أمول

ليس شؤمًا يا صديقة
وأنتِ خير من يعلم

قد يكون "دلعًا" ^_~


حفظكِ ربي لي
وأدام قلبكِ بجانبي


شكرًا

روان العبد الله يقول...

.
.
Tears

صدقتِ يا عزيزتي
فالزمن قادر على تطبيب الجراج أجمع


أسعدكِ ربي
شكرًا

حسان الأنصاري يقول...

عدت هنا فقط لأقول "وااو" أعجبني هذا المقطع من ردك "ما هي إلا مقطعٌ من مشهدٍ حاولتُ تأديته على مسرح(صالة منزلنا) وسرعان ما فشلت في ذلك
وهربتُ أسابق دمعي !! "
..
لديك الموهبة حتما
..