27/11/2009

بوليانا ولعبة السعادة

.

.





" يا صديقي، يا رفيقي
احذر احذر أن تهتم
هيا نلعب، جرب حاول
أبعِد ابتعد عن الغم
هيا اضحك، هيا افرح
هيا اضحك هيا افرح
من حولك حتما يسعد
عن فرح يأتي أبحث
عن أمل حلوٍ يتحقق
ليغني الكل يغني مع بوليانا "

كَلِمَاتُ بَطَلَةِ ( فيلم الكرتون ) الشَّهِيرِ أَيّامَهَا ( بوليانا )


بِالأَمسِ لَفَتَتِ انْتِبَاهِي كَلِمَاتُ ذَلِكَ النشِيدِ فِي تَوقِيعِ أَحَدِهِم
تَذَكّرتُهَا ( بوليانا ) وَتَذَكرْتُهُ ذَاكَ النشِيدَ جَيدًا؛ بِكَلِمَاتِهِ, بِلَحنِهِ وَإِيقَاعِهِ

هَلِ استَطَعتُم تَذَكرَهُ ؟

مَرّتِ الكَثِيرَ مِن مَشَاهِدِ ( الكرتون ) فِي ذِهنِي..
وَكَانَ أَبرَزُهَا, عِندَمَا كَاَنتِ تِلكَ البِائِسَةُ اليَتِيمَةُ – الطفْلَةُ بوليانا- تُرَددُ دَومًا " أنا سعيدة "
كَانَتْ تَقُولُ ذَلِكَ وَتُمَارِسُ السعَادَةَ رُغمَ الأَسَى.
لأَن وَالِدَهَا عَلّمَهَا ( قانون لعبة السعادة) وَكَيفَ تَكُونُ سَعِيدَةً

كَانَ (الكرتون) ذَاك يَحمِلُ بَينَ طَياتِ قِصتِهِ حِبكَةً فَلسَفِيةً قَوِيةً وَعَظِيمَةً
لَمْ أَكُن وَأَنَا ابنَةُ السابِعَةِ وَرُبّمَا الثَامِنَةِ لأُدْرِكَهَا..
كَانَ كُل مَا رَسَخَ فِي ذِهنِي عَن تِلكَ الـ(بوليانا)
قِصتُهَا المَأسَاوِيَةُ وَعِبَارَتُهَا المُعتَادَةُ "أنا سعيدة" فِي أَغلَبِ المَوَاقِفِ

عِندَمَا تَزَاحَمَت كُل تِلكَ الذكْرَيَاتِ فِي ذِهنِي,
بَرَزَ مِنْ بَينِ كومَتِهَا فُضُولاً أَثَارَنِي لأَن أَبحَثَ عَن قِصةِ هَذَا (الكرتون) وَأَقرَأ عَنهُ..
أَثنَاءَ بَحثِي, وَجَدتُ عَنهُ الكَثِيرَ مِن الأَشيَاءِ: أَصلُ الكَرتُون, فِكرَتُه
وَأَنهُ كَانَ تَمثِيلاً لِـرِوَايةٍ انجلِيزِيةٍ شَهِيرَةٍ كَانتْ قَد أَحرَزَت الكَثِيرَ مِنَ الأَربَاحِ ...الخ

مَا يَهُمنِي فِي الأَمرِ..
هُوَ ذَاكَ التسَاؤُلُ الذي انتَابَنِي ذَاتَ تَأملٍ:
لِمَ أَنَا لَستُ كَـ (بوليانا) وَلاَ أَستَطِيعُ أَن أُرَدِدَ دَومًا " أنا سعيدة " ؟
رُغمَ أنّي –ولله الحمد- لَستُ بِفَتَاةٍ يَتِيمَةٍ, مَرِيضَةٍ وَلَا مُضطَهَدَةٍ كَـ هِيَ !


لِمَ نَحنُ دَومًا –إن كنتم مثلي- نَفتَقِرُ لِلسعَاَدةِ رُغمَ تَوَفّرِ مُقوّمَاتِهَا؟
لِمَ لا نَستَشعِرُ جَمَالَ الأَشيَاءِ وَنَستَمتِعُ بِهَا رُغمَ وُجُوبِ ذَلِكَ ؟
لِمَ لا نُقَدّرُ نِعمًا وَهَبَهَا رَبّي لَنَا وَامتنَّ عَلَينَا بِهَا ؟
وَالسؤَالُ الأَهَمُ هَل يُمكِنُنَا تَعَلّمُ السَّعَادَةِ كَـ (بوليانا) ؟

لِمَ؟ وَلِمَ؟وَلِمَ؟ وَالكَثِيرُ مِنَ الاستِفهَامَاتِ التي تَتَزَاحَمُ فِي الجُزءِ الأَيسَرِ مِنْ (مُخّي) !!

14 التعليقات:

غير معرف يقول...

نجنحُ للحزن ليقيننا أنه يدوم أكثر ربما .. ولأننا نسعد بمشاركة الآخرين به..



..

ع ــاطف

alwani يقول...

غاليتي// روان

بوليانا جزء من ذكرياتي أيضاً

بصدق حاولت كثيراً في وقتٍ مضى أن العب لعبة السعادة هذه .
أن ابتسم ليومٍ جديد وأن أرقص فرحاً للوحة رسمتها , وأن أعزف لحن السعادة لمجرد أن حان موعد نومي وأأمل كيف أريد أحلامي أن تكون ....الخ

لكن هذه اللعبة تحتاج للقوة تحتاج للصبر والأهم من هذا تحتاج لإيماننا بأنها أكثر من لعبة

متى ما كنتِ تؤمنين بأن السعادة جزءٌ منكِ ولستِ أنت جزأً منها
حينها سوف تربحين اللعبة

:) أقول هذا رغم أنني أخفقت في اللعبة

Cesc يقول...

لعبه السعاده بسيطه ,
لكن نحن من نعقدها ..
عي بـ اختصار ابتسامه .. وفقط .
لكل شي ابتسامه ..
لكن ابن ادم طماع فهو يريد سعاده ابديه , يريد ان يحيا بعالم وردي ..
وهذا خيال لا يصح,
ودمتي روان و وشكرا ع زياررتك : )*

روان العبد الله يقول...

.
ونلجأ للحزن لأسباب عدّة
يجمعها في النهاية رابط زيارتنا له !


أستاذي القدير/ عاطف البلوي
حروفك أضافت إلى صغيرتي الكثير الكثير
وجعلتها كبيرة بحجم تواجدك


شكرًا

روان العبد الله يقول...

.
.
ألوان
ما رأيك يا صديقة أن نمارس اللعب سويًا..
أن نعزف على أوتار الفرح..
ونرقص على أنغام السعادة..

أكيدة من أننا سنستطيع أن أردنا بصدق


فهل تشاركيني اللعب ؟!



أهلاً كثيرًا عزيزتي

روان العبد الله يقول...

.
.
Cesc
صدقت !
طمع ابن آدم,
جشعه اللا محدود,
ورغبته في التملك لكل شيء
حتى السعادة !

هو ما أودى بنا إلى هنا ..!



سعيدة بك
شكرًا

alwani يقول...

أجل لنلعبها سوياً
سوف أخصص لها زاويةً في مدونتي واسميها لعبة السعادة
ثم أكتب كل يوم حدثاً حتى وإن كان بسيطا ... وأختمه بعبارة كم أنا سعيدة

ما قولك روان ... هل نلعب لعبة السعادة بطريقتنا هذه ؟

كم أنا سعيدة لأنكِ سوف تشاركينني لعبة السعادة :)

روان العبد الله يقول...

.
.
فكرة رائعة !!
أعدكِ سـ أشارككِ وسأضع لي زاوية كـ أنتِ
قريبًا -بإذن الله-
وستكونين -طبعًا- من أوائل المدعوين فيها :)


ألوان ـي
أشعر بأنك تشبهين (روان) جدًا


لروحكِ أكاليل زيزفون

غير معرف يقول...

لعبة السعادة كم كانت صعبة قبل قليل!!

قبل لحظات كنت ابكي لاني لا أجيد هذه اللعبة!!


علمتني اياها اختي من متصفحك

شكراً لأختي و لكِ ولروحك

أنا سعيدة
:)

ندى..

محمد سعد القويري يقول...

الأخت الفاضلة :: روان ::
تحية عطرة مباركة
وبعد
أختي .. سعدتُ بمعرفتي بكِ وبمدونتكِ ..
وبالنسبة لما كتبتِ هنا ..
فجميلٌ ما كتبتِ ..
فعلاً .. مهما تكن الظروف التي حولنا سيئة .. علينا أن نبني أسوارًا وجدرانًا من السعاد على قلوبنا .. حتى لا يسرقها منا أي سارق ..

أسعد أكثر بالتواصل التدويني معكم ..
ولكِ مني أجمــ تحية ـل

روان العبد الله يقول...

.
.
ندى..
كثيرًا ما تُفاجئنا الحياة بصفعاتٍ مفاجئة
نقف أمامها للوهلة الأولى مندهشين
ومقطبين الجبين أن " لمِ فعلتِ بنا هذا يا دنيانا؟"

دعينا يا صديقتي نكن أقوى منها
ونبتسم في وجهها معلنين التحدي

حينها حتمًا سنسعد ونسعد أيضًا :)



سعيدة بكِ يا ندى وبأُخيتكِ
أسعدكما ربي دومًا وأبدًا

روان العبد الله يقول...

.
.
الفاضل / محمد القويري


صدقت يا محمد
سعادتنا, فرحتنا وأحلامنا..
ملكٌ لنا وحدنا يجب أن لا نسمح لأحد أن يسلبه منا

وستكون أملاكنا تلك - السعادة,الفرح,الحلم- أجمل عندما نتشاركها مع الآخرين


شكرًا لك محمد

الغـــــدوف يقول...

آآآآآه ياهذا الإنسان
كل شيء حوله من شأنه أن يجعله سعيد , غني , ناجح , هانئ ,.. , .. ولكنه لا يبصر أو لا يجد الإستخدام ويجهل الطرق

وتظل السعادة أحدٌ من عشرات كثيرة يفتقدها ومن أدمى أقدامه بالبحث الشاق رغم ان بمقدوره تناولها وهو في أيسر حال

لكلماتك رونق خاص جذبني لها
دمتي جميلة المداد

روان العبد الله يقول...

.
.
الغدوف

كثيرًا ما تكون الأشياء الجميلة أمامامنا يا صديقة
ولكن -للأسف- لا نراها !

نحتاج لأن نكون أكثر يقظة وإدراكًا للجمال من حولنا حتى نسعد


كوني بسعادة
شكرًا لكِ عزيزتي